الشافعي الصغير
460
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بل لو أطلق هنا لم يتعدد بخلاف ما إذا قصد الاستئناف وفارق نظيره في الأيمان حيث لم تتعدد الكفارة مع قصد الاستئناف بأن الطلاق محصور في عدد فقصد الاستئناف يقتضي استيفاءه بخلاف الكفارة ولأنه تشبه الحدود المتحدة الجنس فتتداخل ولا كذلك الطلاق ولو قال إن دخلت الدار أنت طالق بخلاف الفاء كان تعليقا كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى فيعتبر وجود الصفة وظاهر أنه لو ادعى إرادة التنجيز عمل به وإلا أي وإن لم يتخلل فصل كذلك فإن قصد تأكيدا للأولى أي قبل فراغها أخذا مما يأتي في الاستثناء ونحوه بالأخريين فواحدة لأن التأكيد معهود لغة وشرعا أو استئنافا فثلاث لظهور اللفظ فيه مع تأكده بالنية وكذا إن أطلق في الأظهر عملا بظاهر اللفظ ولأن حمله على فائدة جديدة أولى من التأكيد والثاني لا يقع إلا واحدة لأن التأكيد محتمل فيؤخذ باليقين وبحث بعضهم اشتراط نية التأكيد من أول التأسيس أو في أثنائه على الخلاف الآتي في نية الاستثناء وهو حسن وما تقرر من التفصيل يجري في تكرير الكناية ك اعتدي كما حكاه الرافعي في الفروع المنثورة في الصريح والكناية وفي التكرير بما زاد على ثلاث خلاف والأصح القبول كما أطلقه الأصحاب واعتمده الأسنوي وما نقل عن ابن عبد السلام ليس صريحا في امتناعه لأنه لم يصرح به وإنما قال إن العرب لا تؤكد فوق ثلاث وقد قال البلقيني لا ينبغي أن يتخيل أن الرابعة يقع بها طلقة لفراغ العدد لأنه إذا صح التأكيد بما يقع لولا التأكيد فلأن يؤكد بما لا يقع عند عدم قصد التأكيد أولى وإن قصد بالثانية تأكيدا للأولى وبالثالثة استئنافا أو عكس أي قصد بالثانية استئنافا وبالثالثة تأكيد الثانية فثنتان عملا بقصده أو قصد بالثالثة تأكيد الأولى أو بالثانية استئنافا وأطلق الثالثة أو بالثالثة استئنافا وأطلق الثانية فثلاث يقعن في الأصح لتخيل الفاصل بين المؤكد والمؤكد والثاني طلقتان ويغتفر الفصل اليسير وإن قال أنت طالق وطالق وطالق صح قصد تأكيد الثاني بالثالث لتساويهما في الصفة لا الأول بالثاني ولا بالثالث فلا يصح ظاهرا لاختصاصه بواو العطف المقتضية للتغاير أما باطنا فيدين كما صرح به الماوردي وقال ابن الرفعة إنه مقتضى النص